فهرس الكتاب

الصفحة 1395 من 1601

الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر

الحمدُ لله عالمِ الخفيَّات، المطَّلع على السرائر والنيَّات، ولا يخفى عليه شيءٌ في الأرض ولا في السموات، أحمده سبحانه أنْ هدانا للإِسلام وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وأسأله أن يجعلنا من خير أمَّة أخرجت للناس؛ تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتؤمن بالله.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له: {أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [يوسف: 40] . وأشهد أنَّ محمدًا عبدُه ورسوله المبعوث رحمة للناس بشيرًا ونذيرًا، لتطيعوه وتتبعوه لعلكم تفلحون، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا.

أما بعد:

فيا أيها الناس، اتَّقوا الله تعالى، واعلموا أن الله خلقَنا لعبادته، وأمرَنا بطاعته، وبعَث إلينا خيرَ خلقِه وأشرف رسله محمدًا - صلَّى الله عليه وسلَّم - لنتَّبعه على شريعته، ونقيِّد أعمالنا وأقوالنا وأحوالنا بهدْيه وسنته، فالعبادة أيًّا كانت قولية أو فعلية، لا تكون عبادةً حقيقية، ولا تتمُّ ولا تنفع صاحبَها فيُثاب عليها في الدارين، إلا إذا تحقَّق فيها أمرانِ لا يكفي أحدهما عن الآخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت