بيان الكبيرة والأحكام المتعلقة بها في العاجلة والآجلة [1]
الخطبة الأولى
الحمد لله العزيز العليم، {غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ} [غافر:3] .
أحمده سبحانه على بالغ حكمته في الخلق والتدبير، وأشكره تبارك وتعالى على لطفه ورحمته في الشرع والتيسير.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير.
وأشهد أن محمدًا صلى الله عليه وسلم عبد الله ورسوله، البشير النذير والسراج المنير، وأعظم وأول شفيع بين يدي رب العالمين يوم الحشر والنشور.
صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه أولي الهمم العالية، والعزائم الصادقة الماضية، والجد في الخير والتشمير، صلاة وسلامًا تامين زاكيين دائمين، إلى يوم ينقسم الناس إلى فريقين، فريق في الجنة وفريق في السعير.
أما بعد: