الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
الحمد لله الذي مَنَّ على عباده بالأموال والأولاد، وابتَلاهم بذلك ليتبيَّن مَن يشكُرُه على هبته إيَّاهم فيأمرهم بطاعة الله ويَصُونهم من الفساد، ممَّن يُهمِلهم ويُفرِّط فيهم فيَشقَى بهم في الدنيا ويخسَرهم يوم التَّناد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له العفوُّ الغفور؛ {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ} [الشورى: 49 - 50] .
وأشهَدُ أنَّ محمدًا عبده ورسوله المبعوث رحمةً للعباد، الذي دعا في كلِّ أمرٍ إلى الهدى والرَّشاد، وحذَّر من كلِّ قول أو عمل أو اعتِقاد يُفضِي بصاحبه إلى الفساد، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومَن تبعهم بإحسانٍ في القول والفعل والحال، وسلَّم تسليمًا.
أمَّا بعد: