ذلكم - يا عباد الله - مَسلَك عِباد الله الصالحين، وأوليائه المؤمنين المتَّقين: قولٌ سديد، وخلق حميد، وعمل صالح في مزيد؛ {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ} [محمد: 17] ، فما أعظم ما خصَّهم به مولاهم: شَهِدَ بفضْلهم، وخلد ذكرَهم، ورفَع قدرَهم، وأصلَحَ حالَهم، وأكرَم مآلَهم!
فاتَّقوا الله عِبادَ الله واقتَفُوا أثرَهم؛ {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: 90] ؛ ففي اقتِفاء آثار الصالحين صَلاح، وفي السَّير على مِنهاجِهم رشدٌ وفلاح، وقد قام الليل ووضح السبيل، فاطلُبُوا أحسن المقيل؛ {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69] .
وسبحان ربِّك ربِّ العزَّة عمَّا يصفون، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله وسلَّم على عبدِه ورسوله ونبيِّه محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.