الحمد لله العفو الغفور، الرؤوف الشكور، أحمده - سبحانه - وفَّق مَن شاء مِن عباده لمحاسِن الأمور، وما فيه من عظيم الأجور؛ {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ} [فاطر: 29 - 30] .
وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له الملك الواحد القهَّار، بيده مقاديرُ الأمور ومواقيت الأعمار، ولا يهدي مَن هو كاذب كفَّار.
وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله المبعوث إلى كافَّة الناس بين يدي الساعة بشيرًا ونذيرًا، وقد أمرَ بإقامة الصلاة وأنذَر تاركَها تحذيرًا، صلى الله عليه وسلَّم وعلى آله وصَحْبه.
أمَّا بعدُ:
فيا أيها الناس، اتقوا الله، وحافظوا على الصلاة؛ فإنَّها عمود الدِّيانة، ورأْسُ الأمانة، وتهدي مُقيمها إلى الفضائل، وتكفُّه المحافظة عليها عن الرذائل، وتذكِّره بالله العظيم الأكبر، وتنهاه عن الفحشاء والمنكر.