فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 1601

وكم فيها من تيسير الأمور، وشَرْحِ الصدور، وزوال الهموم، وذَهاب الغموم، وفتْح أبواب الرِّزق، والتربية على حُسن الخُلق، وهي من أكبر ما يُستعان به على أمور الحياة، وقضاء الحاجات، وكم يَنال الخاشع فيها من المسرَّات، وأنواع الخيرات، وعظيم البركات، وصدق الله العظيم إذ يقول: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} [طه: 132] .

وقد جعَلَها الله شعارَ المتقين المتوكِّلين؛ كما في قوله المبين: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} [الطلاق: 2 - 3] ، وقوله: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا * ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا} [الطلاق: 4 - 5] .

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا حَزَبَهُ أمرٌ من أمور الحياة، ووقَعَ في شيءٍ من الشِّدَّات، فَزِع إلى الصلاة؛ تحقيقًا لقول ربِّ العالمين: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 153] .

أيها المسلمون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت