الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
إن الحمد لله أحمده، وأستعينه، وأستغفره، وأستهديه، وأومن به ولا أَكفُره، وأعادي مَن يَكفُره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالهُدى ودين الحق، والنور والمَوعِظة، على حين فترة مِن الرسل، وقلَّة مِن العِلم، وضَلالة مِن الناس، وانقِطاع مِن الزمان، ودنوٍّ من الساعة، وقرْب مِن الأجل، مَن يُطِع الله ورسوله فقد رشد، ومَن يَعصِ الله ورسوله فقد غوى وفرَّط وضلَّ ضلالًا بعيدًا.
أما بعد، فيا أيها الناس، أوصيكم ونفسي بتقوى الله في عاجل الأمر وآجِله، في السرِّ والعلانية؛ فإنه مَن يتَّق الله يجعل له مخرجًا ويَرزقه مِن حيث لا يحتسب، ومَن يتَّق الله يُكفِّر عنه سيئاته ويُعظِم له أجرًا، ومَن يتَّق الله فقد فاز فوزًا عظيمًا، وإنه مَن اتَّقى الله توقَّى مقتَه وسخطه وعُقوبتَه، وإنَّ تقوى الله تُبيِّض الوجه، وتُرضي الربَّ، وترفع الدرجة.