أهمية الحج
والمسارعة في أدائه
الحمد لله الذي فرض الحج، وأعظم ا لمثوبة لمن بر في الحج، أحمده سبحانه أحبُّ الحج إليه العج والثج، وأشهد أن لا إله إلا الله: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [الإسراء: 23] ، وقال: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196] .
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أكرم من حج واعتمر، وطاف بالبيت وبين الصفا والمروة ووقف بعرفة والمشعر، ورمى الجمار ونحر، وصلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه السادة الغر، السائرين على منهاجه قولًا وعملًا.
عباد الله: لما قضى الله بقصر الأعمار، وله الحكمة فيما يقضى ويختار، عوض الأخيار بتعاقب مواسم الطاعات التي هي أسواق الآخرة وفرص الاتجار: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ} [فاطر: 29، 30] .