فهرس الكتاب
أما بعد:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ * وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [آل عمران: 102، 103] .
عباد الله:
إن أعظم نِعَم الله عليكم أن اصطفى لكم الدينَ، وهداكم له وسمَّاكم المسلمين والمؤمنين؛ ليُظهِر كرامتَكم عليه من بين العالمين، ذلكم الدين الإسلامي الكامل، والشرع الإلهي الشامل، والهدي النبوي الخيِّر؛ فأقيموه ولا تخالفوه، واشكروا نعمةَ الله - تبارك وتعالى - عليكم به ولا تكفروه، والزموا سننَ نبيكم محمد - صلى الله عليه وسلم - ولا ترغبوا عنه وتجانبوه، وتوبوا إلى ربكم من تقصيركم في حقه واستغفروه.
أيها المسلمون: