الحمد لله الذي شرَّف الإِسلام على سائر المِلَل، ونسَخ به جميع الشرائع والنِّحَل، وكبَت به أعداءَه أهلَ الضَّلالة والزَّلَل، أحمَدُه سبحانه على أنْ بعَث إلينا محمدًا عليه الصلاة والسلام، وهَدانا به إلى دين الإِسلام، وفضَّلَنا به على سائر الأَنَام، وحرَّم علينا مُوالاة الكفَرَة من أهْل الكتاب وعبَدَة الأصنام.
وأشهَدُ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له، الذي خَصَّ نفسَه بالعِزَّة ورسوله والمؤمنين، ووَعَد بالنَّصر والتَّمكِين مَن نصَر الدين، وتقرَّب إلى الله تعالى ببُغْضِ وعَداوَة الكافرين، وجعَلَ الذلَّة والهوان لِمَن خالَف أمرَه من العالمين.
وأشهَدُ أنَّ محمدًا عبده ورسوله الذي أخبَرَ أنَّ الله لا يقبَلُ من مسلمٍ عملًا حتى يُفارِقَ المشركين، وتبرَّأ - صلَّى الله عليْه وسلَّم - من مسلمٍ يُقِيم بين ظَهرانيهم، فإيَّاكم وخلطة الكافرين.
اللهم صَلِّ وسلِّم على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وأصحابه السابقين الأبرار، المنعُوتِين في الكتب السابقة بالتراحُم فيما بينهم والشدَّة على الكفَّار، أمَّا بعد:
فيا أيها المسلمون: