الحمد لله العليم الخلاَّق، الذي بعَث عبده ورسوله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ليتمم مكارم الأخلاق، أحمده - سبحانه - هو الواحد الغني الرزاق، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له العظيم الحميد، الذي ذكر كل امرئٍ بمسؤوليَّته عن كلامه إذ يقول في القرآن المجيد: {إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 17 - 18] .
وأشهد أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، النبيُّ المصطَفى، والرسول المجتَبى، الذي أخبر أنَّ العبد لَيتكلَّمُ بالكلمة لا يُلقِي لها بالًا يَهوِي بها في النار سبعين خريفًا، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه الأئمَّة الحُنَفاء، أولي الكرم والوفاء.
أمَّا بعدُ:
فيا أيُّها الناس، اتَّقوا الله - تعالى - حقَّ تَقواه، وسارِعُوا إلى مغفرته وجنَّته ورِضاه، واحذَرُوا كلَّ ما يسخطه الله ويَأباه، تكونوا من مُستَبِقي الخيرات، السابقين إلى أعلى الدَّرجات في الجنَّات.
عباد الله: