الحمد لله ذي العزة والجلال، والكبراء والعظمة والكمال. أحمده سبحانه على ماله من أوصاف العظمة والجلال والجمال. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو الأسماء الحسنى العلى والمثل الأعلى. وأشهد أن محمدًا صلى الله عليه وسلم عبد الله ورسوله المجتبى ما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى صلى الله عليه وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه أئمة أهل البر والتقوى.
أما بعد:
فيا أيها الناس اتقوا الله تعالى حق التقوى، واعرفوا قيمة أوقاتكم واغتنموها في ما يعود عليكم بالصلاح والسعي في الإصلاح تكونوا من أهل البر والفلاح وتنقلبوا بعظيم الأرباح {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ} [1] .
عباد الله: