فهرس الكتاب

الصفحة 1453 من 1601

الحمد لله له الحمد كله، وله المُلك كله، وبيده الخير كله، وإليه يرجع الأمر كله، علانيتُه وسرُّه، فأهلٌ أن يحمد؛ إنه على كل شيء قدير.

أحمده - سبحانه - لا شريك له في مُلكه، ولا ند له في إلهيته، ولا سمِيَّ له في أسمائه، ولا مِثْل له في صفاته وأفعاله، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، فلا معبود بحقٍّ سواه؛ {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [الحج: 62] .

وأشهد أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - عبدُ الله ورسوله، ومصطفاه وخليله، وأمينُه على وحيه، وسفيره إلى عباده، فنِعْم العبدُ، وأكرِمْ به من رسولٍ، وأعظِمْ به من هادٍ، كيف لا وهو البشير النذير، السراج المنير؟

صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه خير المؤمنين بعد المرسلين والنبيين، وخير قرون الأمة إلى يوم يبعثون، وأول أتباع المرسلين دخولًا الجنة؛ ذلك لأنهم أتباعُ خير الرسل، وأولُ من عبدَ اللهَ بأعظم شريعة، وهم هداة الخلق إلى يوم الحشر والنشور.

أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت