فهرس الكتاب

الصفحة 1355 من 1601

لمعة بشأن الجمعة[1]

الخطبة الأولى

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونثني عليه بما هو أهله، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا سمي ولا مثل ولا ند له. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيرًا ونذيرًا بين يدي الساعة، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصِ الله ورسوله فقد غوى، وإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا، ونسأل الله ربنا أن يجعلنا ممن يطيعه، ويطيع رسوله، ويتبع رضوانه، ويجتنب سخطه، فإنما نحن به وله.

أما بعد:

فإن خير الحديث وأصدقه كتاب الله، وخير الهدي وأحسنه هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

ثم تذكروا - عباد الله - أنكم في يوم جمعة، جمع الله فيه خلق أبيكم آدم عليه السلام وطبع طينته، وقد جعله الله لكم يوم عيد أسبوعيٍّ متكرر، تجتمعون فيه بعد افتراق، وتتقاربون فيه بعد بُعد، بحيث ينضم بعضكم إلى بعض، وتتآلفوا فيه على السنة باتفاق، وهو خير أيام الأسبوع على الإطلاق.

أيها الناس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت