الحمد لله الذي منَّ على عباده بمواسم الخيرات، وتابع لهم بين مواسم مضاعفة الأجور وتكفير السيئات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له هو الكبير المتعال، المتفرِّد بالأسماء الحسنى وصفات الكمال.
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أعظم الناس عبادة، وأكملهم لله خشيةً، وأكرمهم خلقًا؛ فأَعْظِمْ به من نبيٍّ حميد الخصال، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه الذين هم خير صحب وأكرم آل!
أما بعد:
فيا أيها الناس، اتقوا الله ربَّكم في سائر الأوقات، واشكروه على ما أنعم عليكم به من مواسم الخير والبركات، وما خصَّكم به من أسباب الفضل وأنواع النعم السابغات، واغتنموا مرور الأوقات الشريفة والمواسم الفاضلة بعمارتها بالطاعات، وترك المحرمات، تفوزوا بطيب الحياة، وتسعدوا بعد الممات.