الحمد لله الذي جعَلَ يوم الجمعة خيرَ وأفضل وسيِّدَ الأيَّام، أحمده - سبحانه - وأشكره إذ هَدَى لهذا اليوم أُمَّة الإسلام، وأضلَّ عنه اليهود والنصارى فلم يُوفَّقوا له على الدَّوَام.
وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له الملك القدوس السلام، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله خير مُرسَلٍ وأكْمل إمام، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلَّم تسليمًا.
أمَّا بعدُ:
فيا أيها الناس، اتَّقوا الله - تعالى - بفِعْل طاعته، والبُعد عن مَعصيته، وشُكره - سبحانه - على سَعة فضْله، وسابغ نِعمته، والْمُسارعة إلى مَغفرته وجَنته؛ فإنَّ في ذلكم الخيرَ والصلاح، والهُدى والفلاح.
أيها المسلمون:
إنَّ من نِعم الله العظيمة، ومِنَحه الجليلة، أنِ اختصَّ ربُّنا - تبارك وتعالى - هذه الأُمَّة بيوم الجمعة من بين الأُمم، ومنَحَها فضائله لِما له - تعالى - في ذلك من الحِكَم، فجعله عيدًا لها في كلِّ أسبوع، يتنافس فيه العبادُ بما شرَعَ الله فيه من العبادات، ونفائس القُربات، التي رتَّب عليها - سبحانه - تكفيرَ السيِّئات، وزيادة الحسنات، ورِفعة الدرجات، وإجابة الدعوات، والسابقون السابقون أولئك المقرَّبون.
أيها المسلمون: