الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
الحمد لله ربِّ العالمين، الرحمنِ الرحيم، مالكِ يوم الدين، أحمَدُه - سبحانه - على ما اختَصَّ به بعضَ الأوقات من مَزِيد الفضل والحرمة، وأشكُرُه على ما أسبَغَ علينا من نعمة، وصرَف عنا من نقمة، وأشهَدُ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له الملك الكبير، المتفرِّد بالخلق والتدبير، ناصر أوليائه، ومُهلِك أعدائه، فنعم المولى ونعم النصير، لا إله إلا هو له الملك وله الحمد، وهو على كلِّ شيء قدير.
وأشهَدُ أنَّ محمدًا عبده ورسوله إمام المتقين، وخيرة الله من خلقه أجمعين، وسيِّد الأنبياء والمرسلين، صلَّى الله وسلَّم عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.
أمَّا بعد، فيا أيها الناس:
اتَّقوا الله - تعالى - واذكُرُوا آلاءَه لعلَّكم تُفلِحون، واذكُرُوا أيَّام الله بنصْره لرسله وأتباعهم المؤمنين لعلَّكم تشكُرُون، وتذكَّروا خذلانه - تعالى - لأعدائه ومن والاهُم لعلَّكم تعتَبِرون وتحذَرُون.
أيها المسلمون: