فهرس الكتاب

الصفحة 1597 من 1601

إنَّ انتصار الله - تعالى - للحق وجنده المؤمنين، وانتِقامه - سبحانه - من الباطل وحزبه المستكبِرين في كلِّ زمان ومكان - هو نصرٌ للحق وذلَّةٌ للباطل، وغيظٌ للمتكبر، ونعمةٌ من أجلِّ نِعَمِ الله - تبارك وتعالى - تتجدَّد على المؤمنين على مرِّ الزمان، وفي كلِّ مكان، يقوى بذكراها الإيمان، ويتمكَّن اليقين بنصر الله - تعالى - لعباده المؤمنين ما نصَرُوه وصبَرُوا، واتَّقوه وجاهَدُوا، وأحسَنُوا وتوكَّلُوا، وحذروا أعداءهم وتميَّزُوا، ولم تأخُذْهم في الله لومة لائم مهما استَحكَمتْ من الشدائد الحلقات، وتَراكَمت من الباطل الظلمات، ومهما كان له ولأهله من صَولات وجَولات، فإنَّ الله - تعالى - قد وعَد المؤمنين الصادقين وبشَّرهم بالنصر المبين في محكم الآيات؛ كقوله - تعالى: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} [غافر: 51] .

وقوله - سبحانه: {وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الصافات: 173] .

وقوله - تعالى: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ * إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ} [الأنبياء: 105 - 106] .

أيها المؤمنون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت