فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 1601

الحمد لله على فضله وهداه، والشكر له - سبحانه - على عظيم منِّه وسابغ نعماه.

أحمده - سبحانه - وأسأله للجميع عفوه وغفرانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فلا معبود بحقٍّ سواه.

وأشهد أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - عبدُه ورسوله ومصطفاه، أشرفُ رسل الله أجمعين، وأكرم المتقين، وأعظمُ شفيعٍ للعباد غدًا بين يدي رب العالمين.

صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى أصحابه، الذين آمنوا به وعزروه، واتبعوا النور الذي أنزل معه، أولئك هم المفلحون.

أما بعد:

فيا أيها الناس، اتقوا الله، واسعوا إلى ما فيه رضاه، ولا تكونوا ممن اغتر بدنياه، فاتبع هواه، فخسر أخراه، ولم يُغْنِه ما خول من دنياه.

عباد الله، إن الله - تبارك وتعالى - قد جعل الدنيا سوقًا يتربح فيه تجار الآخرة، وميدان ابتلاء يتميَّز فيه المفلحون من أهل الصفقة الخاسرة؛ فانتفعوا من دنياكم فيما خُلقَتْ له، ولا تغتروا بلهوها وزينتها، فتشغلكم عما خُلقتم له؛ فإنكم خلقتم للعبادة والجزاء، قال - تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت