فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 1601

وكم من كبيرة صارت في أعين الناس هينة صغيرة، وهي عند الله تعالى عظيمة وكبيرة، بسبب غلبة ثقافة الأعداء، والاستحسان والاستهواء، والتمييع والتهوين للأحكام ممن ينتسب للعلم والعلماء، مثل التصوير الذي يعذب من صور صورة حتى ينفخ في صورة روحًا وليس بنافخ، وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( كل مصور في النار، يجعل له بكل صورة روحًا يعذب بها يوم القيامة ) )، وفيه أيضًا عنه صلى الله عليه وسلم قال: (( إن أهل هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال أحيوا ما خلقتم ) )، وفيه أيضًا: (( أشد عذابًا يوم القيامة المصورون الذين يضاهون بخلق الله ) )، وفي الحديث القدسي بقول الله تعالى: (( ومن أظلم ممن ذهب بخلق كخلقي ) )، ناهيكم بما وقعت فيه كثير من النساء من تبرج خطير أمام القريب والأجنبي، وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم: (( من أصناف أهل النار النساء الكاسيات العاريات المائلات المميلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ) )، وكم من وعيد شديد وتهديد أكيد لمن يستمع الموسيقى والمعازف مزمور الشيطان، روى البخاري معلقًا مجزومًا به أن النبي صلى الله عليه وسلم: (( ليكونن أقوام من أمتي يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف يسمونها بغير اسمها ) )، وفي الحديث: (( يخسف بهم ويمسخون قردة وخنازير ) )، قال أبو هريرة رضي الله عنه: (( لأن تمتلئ أذن أحدكم رصاصًا مذابًا خير له من أن يسمع المعازف ) )، ويكفي قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} [لقمان:6] .

سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين

[1] خطبة الشيخ عبد الله بن صالح القصير -حفظه الله- بجامع الأمير فيصل بن محمد بن تركي آل سعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت