فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 1601

لقد استهان كثير من الناس بكبائر من الذنوب، رغم خطرها، وشؤم وسوء عواقبها، وشدة ما توعد الله به أهلها من ضروب الوعيد وأصناف العذاب الشديد، فصارت الغيبة فاكهة المجالس رغم أنها كأكل لحم الميت، وهي مقدمة ووسيلة إلى النميمة، والنمام لا يدخل الجنة ويعذب في قبره، وفتن بعض الناس بإسبال الثياب، وفي الصحيح من الذين لا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب شديد المسبل إزاره، والمنفق سلعة بالحلف الكاذب الذي جعل الله تعالى بضاعته، فلا يشتري إلا بيمينه ولا يبيع إلا بيمينه. وحلق اللحى كبيرة قد تضاعف عليه العقوبة أضعافًا مضاعفة لما فيه من معصية الله تعالى، والرغبة عن سنة نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم ناهيكم بما فيه من المجاهرة التي يقتدي به فيه الأحداث والجهال، والتشبه بالمشركين والمغضوب عليهم والضالين والمجوس الضلال، مع ما في هذه الكبيرة من الاستحسان للمعصية، والإصرار على الخطيئة حتى تصبح جزءًا من الشخصية، فمتى يتوب من فتن بتلك البلية؟

معشر المؤمنين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت