الخطبة الأولى
الحمد لله الذي هدانا للإسلام، فأتم علينا به الإنعام.
أحمده سبحانه هو الملك القدوس السلام.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة من قال ربي الله ثم استقام.
وأشهد أن محمدًا صلى الله عليه وسلم عبد الله ورسوله، أخلص عبد وأشرف مرسل وأكمل إمام، وصاحب الشفاعة العظمى للخلائق يوم القيام، اللهم صل وسلم عليه وعلى آله وأصحابه الأئمة الأعلام.
أما بعد:
فيا أيها الناس أوصيكم ونفسي بالتقوى والعمل له سبحانه على ما يحب ويرضى والحذر من موجبات سخطه وجوالب عقوبته، فإن تلكم أسباب الضلالة والشقاء، وعاقبتها الندامة والخسران في الأخرى، فاعملوا صالحًا تحمدوه وتشكروا ربكم وترضوه، وتغتبطوا بعاقبته حين توافوه، {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} [آل عمران: 30] .