فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 1601

الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر

إنَّ الحمد لله، نحمَده ونستَعينه، ونستَغفره ونستَهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيِّئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِل فلا هادي له، وأشهَدُ أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين وسلَّم تسليمًا.

أمَّا بعد: فيا أيها الناس:

اتَّقوا الله الذي لا بُدَّ لكم من تَقواه، فإنَّ مَن اتَّقَى الله وَقاه، وهي التي لا يقبل الله غيرها، ولا يَرحَم إلا أهلها، ولا يثيب إلا عليها، وإنها خير الزاد في الدنيا والآخِرة، وهي خَلفٌ من كلِّ شيء وليس منها خلف، وقد تَكَفَّل الله لأهلها بالنَّجاة ممَّا يحذرون، والرزق من حيث لا يحتَسِبون، وشرْح الصدور بتيسير الأمور، ووضْع الوزر، ورفْع الذكر، وأنها من أكرم ما أسرَرتُم، وأزيَنِ ما أظهَرتُم، وأفضل ما ادَّخرتُم، فاجعَلُوه إلى كلِّ خيرٍ سبيلًا، ومن كلِّ شرٍّ مهربًا، جعلَنِي الله وإيَّاكم من المتَّقِين المحسِنين؛ فإنَّ الواعظين بها كثير والعاملين بها قليل.

أيها المسلمون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت