الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
الحمد لله مُسَيِّر الأزمان ومُدبِّر الأكوان، يسأَلُه مَن في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن، ولا يشغله شأن عن شأن، أحمده - سبحانه - هو العفوُّ الغفور، الحي القيُّوم على مَرِّ الدهور وكرِّ العصور، يَعلَم خائنة الأعين وما تُخفِي الصدور.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، الملك العظيم الذي منه المبتدَأ وإليه المآب، جعَل الشمس ضياءً والقمر نورًا، وقدَّرَه منازل لتعلَمُوا عدد السنين والحساب، وجعَل الليل والنهار خِلفةً ليذكر ويشكر أولو الألباب، الذين يعلَمون أنَّ الدنيا دارُ عملٍ واكتساب، وأنَّ الآخرة دار جزاءٍ وثواب، وأنَّ مردَّهم إلى الله وهو سريع الحساب.
وأشهدُ أنَّ محمدًا عبده ورسوله، المبعوث بالحقِّ بين يدي الساعة بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومَن تبعه بإحسانٍ إلى يوم الدِّين وسلَّم تسليمًا كثيرًا.
أمَّا بعدُ، فيا أيها الناس: