فهرس الكتاب

الصفحة 920 من 1601

في خصائص شهر رمضان

الحمد لله الواحد القهار، الكريم الغفار، الذي يخلق ما يشاء ويختار، أحمده سبحانه على حكيم أحكامه وجليل حكمه، وأشكره تبارك اسمه على سابغ نِعَمه، ومتنوع جوده وكرَمه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الذي كتب على المؤمن الصيام، ويسَّر ما يتعلق به من أحكام، وجعل من ثوابه مغفرة الذنوب ومضاعفة الأجور، والعتق من النار، ودخول الجنة مع الأخيار، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أشرف من صلى وصام، وتصدَّق وقام، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه أئمة السابقين في الخيرات.

أمَّا بعدُ:

فإن من نِعَم الله العظيمة وآلائه الجسيمة أن يُفسح للمرء في أجله، ويُمكنه من أن يَستزيد من صالح عمله، ويتوب إليه ويستغفره من تقصيره من سيئ عمله، وتكمل هذه المنة إذ جعله يُدرك شهر رمضان، ذلكم الشهر العظيم والموسم الكريم الذي اختاره الله سبحانه - وربك يخلق ما يشاء ويختار - ليكون ظرفًا لأداء عبادة الصيام، والاجتماع على القيام، فضلًا على عباده وإحسانًا منه إليهم، فإن لهذا الشهر خصائص تدل على شرفه وعِظَم شأنه عند الله تبارك وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت