فهرس الكتاب

الصفحة 881 من 1601

الخطبة الأولى

الحمد لله الذي شرف الإنسان بحمل الأمانة، ونهاه وزجره عن الكذب والخيانة، وحرم عليه الغدر والبغي وعدوانه.

أحمده تعالى على أن أوجب على العباد، أداء الحق إلى المستحق، ورغبهم في الإحسان إلى الخلق.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، لا شريك له الذي جعل جزاء الإحسان الإحسان، وأخبر أنه لا تكسب كل نفس إلا عليها، وأن سعيها لها، ولا تزر وازرة وزر أخرى كما في محكم القرآن.

وأشهد أن محمدًا صلى الله عليه وسلم، عبد الله ورسوله المبعوث بأكمل تشريع على الإطلاق، وبعث ليتم مكارم الأخلاق، وأرسله الله تعالى رحمة للعالمين إلى يوم التلاق.

صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه الذين جاهدوا في الله حق جهاده، لإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، فكانوا أعدل الناس، وأنفع الناس للناس، وأرحم الناس بالناس، وخير أمة أخرجت للناس.

أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت