شخصية النبي صلى الله عليه وسلم
وشأنه وأخلاقه وهديه وخصائصه [1]
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي من على المؤمنين {إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ} [آل عمران:164] ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الذي أرسل محمدًا صلى الله عليه وسلم شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا.
وأشهد أن محمدًا صلى الله عليه وسلم عبد الله ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدًا. صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه الذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون.
أما بعد: