فيا أيها الناس، اتقوا الله تعالى حق التقوى، واشكروا له سابغ النعمى، واستقيموا له على الدين الذي ارتضى، كما أمركم بذلك ووصى، واعرفوا قدر نعمة الله تبارك وتعالى عليكم إذ بعث فيكم رسولًا منكم وهو محمد صلى الله عليه وسلم خاتم أنبيائه، وأشرف رسله وأكرم خلقه عليه، وأكمل أسوة لعباده، ذلكم النبي الكريم، والرسول العظيم {عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة:128] ، أكرم من مشى على الأرض، وأعظم شافع بين يدي الله يوم العرض. بعثه الله تعالى إليكم بملة سمحة حنيفية إبراهيمية، وشرعة ميسرة مكملة محمدية، وجعلكم بالاستقامة عليهما، خير أمة، والشهداء على كل أمة، وأكرم الأمم على الله، وأول من يحاسب ويدخل الجنة، وأكثر أهل الجنة.
عباد الله: