الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
إنَّ الحمد لله نَحْمَدُه، ونستعينُه ونستغفرُه، ونستهديه ونتوب إليه، ونعوذ بالله مِن شرور أنفسِنا وسيِّئات أعمالنا، مَن يهدِه الله فلا مضلَّ له، ومن يُضلِل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلاَّ الله وحْدَه لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبدُه ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلَّم تسليمًا.
أما بعد:
فأيُّها الناس، تُوبوا إلى الله قَبْل أن تموتوا، وبادِروا بالأعمال الصالحة قبلَ أن تُشغَلوا، صِلُوا بينكم وبيْن ربِّكم بكَثْرة ذِكْركم له تَسْعَدوا، وأكْثِروا الصدقة تُرزَقوا، وأمروا بالمعروف وانهوا عنِ المنكر تُنصَروا، ولا تستعملوا جوارحَ غُذِيَتْ بنِعم الله في التعرُّض لسخطِ الله بمعصيته، ولا تَشتغلوا بأموالكم بما فيه ظلمُ عبادِه ومحاربتُه، واجعلوا شُغلَكم بالتماس مغفرته، واصرِفوا هِممَكم بالتقرُّب إليه بطاعته، وإيَّاكم ومحقّراتِ الذنوب؛ فإنَّها متى يؤاخذْ بها صاحبها تُهْلِكْه.
أيها المسلمون: