الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر
الحمد لله الذي حكَم بالفَناء على أهْل هذه الدار، وهدَم بالموت مشيَّد الأعمار، وأخبر أنَّ الآخِرة هي دار القَرار، أحمَدُه - سبحانه - حمدًا يُبلِّغ رضاه، وأشهَدُ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له فلا معبود بحقٍّ سواه.
وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله ومُصطَفاه، صلَّى الله وسلَّم عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه أبدًا على هُداه، أمَّا بعد:
أيها الناس:
اتقوا الله - تعالى - تقوى مَن آمَن به وأيقن أنَّ مرجعه إليه وحسابه عليه، فعمل بطاعته وشكَر نعمته، واتَّقاه وتوكل عليه؛ {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} [الطلاق: 2 - 3] .
{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} [الطلاق: 4] .
{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا} [الطلاق: 5] .