عباد الله: العمل الصالح الحسن هو الغاية والحكمة من خلق السماوات والأرض، وما جعل على الأرض من زينة، بل ومن الموت والحياة، قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [هود: 7] ، وقال سبحانه: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الكهف: 7] ، وقال تبارك اسمه: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} [الملك: 2] .
عباد الله:
وإذا كان ذلكم شأن العمل الحسن الصالح فإن محققه المستقيم عليه هو العبد الصالح الفائز من الله تبارك وتعالى بالمتجر الرابح، وإن فاقده أو مسيئه هو العبد الطالح الشقي الخاسر دنيا وآخرة، لما ارتكبه من الكفر والموبقات المهلكات القبائح، فاعملوا صالحًا تجدوه، {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [المزمل: 20] .
أيها المسلمون: