فهرس الكتاب

الصفحة 1598 من 1601

وفي قصة موسى - عليه السلام - مع فرعون - والتي وقَعتْ في هذا الشهر الحرام - عبرةٌ يعتَبِر بها كلُّ ذي عقل سليم، ويُوقِن أنَّ النصر للمؤمنين ولو بعد حين، وأنَّ العاقبة أبدًا للمتَّقِين، فإنَّ الله - تعالى - نصَر موسى - عليه السلام - وأتْباعه المؤمنين؛ إذ كانوا على الحق المبين، على فرعون اللعين وملئه المستكبرين المتجبِّرين، وذلك ما أشار الله إليه في عدد من قصص القرآن عن موسى وفرعون؛ كقوله - سبحانه - في سورة طه قال - يعني: فرعون - لموسى: {قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى * فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى * قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى * فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى} [طه: 57 - 60] .

ومضى - سبحانه - في ذكر القصة حتى يُبيِّن نتيجةَ المعركة وثمرة الصِّراع بقوله: {فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى * قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى * فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى} [طه: 67 - 70] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت