فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 1601

فاتَّقوا هذا الغضب واحذروه، وإذا ابتليتُم به فداووه وعالجوه؛ فقد جاء الشرعُ بما يقضي على الغضب، ويُنجي من العَطَب.

ومن ذلك الاستعاذة بالله - تعالى - من الشيطان الرجيم، وتذكُّر ما توعَّد الله به أهْلَ البَغي والعُدوان.

وأرشدَ - صلى الله عليه وسلم - مَن غضِبَ وهو قائم أنْ يَجلسَ، فإذا ذهَبَ عنه، وإلاَّ فليضطجع.

وقال - صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ الغضب من الشيطان، وإنَّ الشيطان خُلِق من النار، وإنَّما تُطْفَأ النار بالماء؛ فإذا غضِبَ أحدُكم فليتوضَّأ ) ).

ورُوي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لرجلٍ: (( لا تغضبْ ولك الجنةُ ) ).

وقد أخبرَ الله عن أهْل الإيمان مُثنيًا عليهم في القرآن، فقال في صفة المؤمنين المتوكِّلين: {وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} [الشورى: 37] .

ووعَدَ الكاظمين الغيظ بمغفرة وجنَّة عرضُها السموات والأرض.

فاتقوا الله - أيها المؤمنون - لعلَّكم تُفلحون؛ {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [البقرة: 281] .

نفعَني الله وإيَّاكم بهَدي كتابه، وجعَلَنا من خِيرة أوليائه وأحبابه.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم من كلِّ ذنبٍ، فاستغفروه يغفر لكم؛ إنَّه هو الغفور الرحيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت