معشر المؤمنين، كذلكم أيضًا فإن الكذب يكون في الأفعال، فكل من ركَع أو سجَد، أو تصدَّق، أو فعل خيرًا - يُرائي به الناس؛ ليَكسب مَحمدتهم، أو شيئًا من دنياهم، أو التصدُّر فيهم، فقد كذب؛ لأنه توجَّه بشيء من حقِّ الله لأحدٍ من خلقه، فظاهرُه الإخلاص، وباطنُه الشرك، فاتقوا الله عباد الله، واصْدُقوا في القول والاعتقاد والعمل، وتجنَّبوا الكذب بجميع صُوَره، تَنجُوا من عذاب الله - عز وجل - وتَفوزوا برِضوانه وكرامته؛ كما وعدكم بصريح ما أنزَل، سبحان ربك ربِّ العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله ربِّ العالمين.