فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 1601

إن محبتكم لله تعالى هي أسس العبودية وحقيقة التوحيد، وروح الإيمان ومنشأ الأعمال الصالحة والمقامات الخيرة والأحوال الحسنة من العبيد، ويصدقها وتحقيقها وتكميلها والبعد عن نواقضها ونواقصها سعد السعيد فاصدقوا في محبتكم لله بإتباعكم لنبيه ورسوله ومجتباه نبيكم محمد -صلى الله عليه وسلم- الذي أرسله الله تعالى إليكم بدينه وهداه يحببكم إليه ويغفر لكم {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [1] وعلامة ذلك ذلكم ورقتكم ورحمتكم وإحسانكم ومحبتكم للمؤمنين بالله، وبغضكم وعداوتكم وشدكم على أعداء الله لكفرهم وشركهم ومحادتهم لله وجهادكم بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل الله وأن لا تخافوا لومة لائم في دين الله على وفق ما شرع فتلكم علامات محبتكم وتوليكم لله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} [2] .

أيها المسلمون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت