فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 1601

معشر المسلمين: المستطيع الذي يتعين عليه أداء فرض الحج مرة في عمره هو المسلم العاقل الحر البالغ، الذي توفرت لديه نفقات سفره، وأجرة مركوبة ومؤنة أهله حتى يرجع من حجه، مع أمن الطريق بحيث يغلب على الظن اهتداؤه إلى البلد الحرام، ووصوله إليه بسلام، وتزداد المرأة شرطًا خاصًّا هو وجود المحرم الذي يصاحبها حتى تأمن على نفسها من الفتنة والمأثم.

معشر المسلمين: الحج نسك عظيم، ومن تشريع الحكيم العليم؛ فهو ركن من أركان الإسلام، ويعدل الجهاد في سبيل الله، فهنيئًا لأهل الإسلام بعظيم ثواب النفقة والتعب منه، فهو جهاد الضعيف والمرأة، ومن لا يتيسر له الجهاد مع حرصه عليه وصدق رغبته فيه فليجاهد في الحج والعمرة حتى يهيئ الله له سبيله وييسر له أمره.

أمة الإسلام:

وكم في الحج من المنافع العظيمة، والأجور الكريمة؛ فهو فريضة يكمل بها الدين، ونسك عام للمسلمين، وهو فرصة نادرة من فرص التفقه في الدين وكم فيه من إغاظته الكفرة من أهل الكتاب والمشركين، وهو تحقيق لسنة الخليلين، وسير على منهاجهما في النسك لرب العالمين، وكم فيه من معاني تحقيق مقتضيات الأخوة بين أهل الإسلام للخاص والعام؛ من تعليم العلم، والقدوة الحسنة في العمل، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والتواصي بالحق والتواصي بالصبر، وإطعام الطعام، والنصح لأهل الإسلام؛ ناهيكم بما فيه من مناسبات التعارف التي هي من أسباب المودة والائتلاف، وحل المعضلات والإصلاح بين ذوي الاختلاف، وكم في الحج من مصالح اقتصادية! فإنه من فرص المكاسب، ونمو التجارات، وتبادل السلع النافعة بين أهل القارات.

أمة الإسلام:

وأعظم منافع الحج أنه سبب لمحو الخطيئات، ومضاعفة الحسنات، وعتق الرقاب الموبقات، ودخول الجنة، والفوز بعليِّ الدرجات، وما أعظم أن يدنو الجبار عشية عرفة، فيباهي بحجاج بيته ملائكته، ويشهدهم على عتقهم من النار، ويهبهم مغفرته، فما أجمل ذلك الوفد، وما أكرم ذلك الركب!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت