أما الرابع - معشر المؤمنين - فهو الاجتهاد في الإحسان لكلِّ مَن ظلمتَه، وأول ذلك ردُّ المظلَمة إليه إن أمكن، أو تعويضه ما هو خير، أو استِحلاله منها، فإن لم يُمكن، فالإحسان إليه؛ بالصدقة عنه، والدعاء له، وذِكره بخير، وخاصةً في المقامات التي أسأت إليه فيها، وكان من دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( فأيما عبد من عبادك شتمتُه أو لعنْتُه أو آذيته بأي نوع من الأذى، أو بدرتْ مني إليه أي بادرة، فلا تُعذِّبني فيه، بل اجعلها له كفَّارةً ومغفرةً وطهورًا وأجرًا وصلاةً وزكاة ورحمةً وقربةً تُقرِّبه بها، ودرجةً ترفعه بها إليك ) ).