فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 1601

الثالث: بعض الناس يرفَعُون أصواتهم عند قبر النبيِّ صلى الله عليه وسلم ويُطِيلون الوقوفَ والمقام عنده، وهذا من المنكرات العظيمة، فإنَّ الله سبحانه وعَد الذين يغضُّون (أي: يخفضون) أصواتهم عند رسول الله بالمغفرة والأجرِ العظيم، وتوعَّد الذي يَرفَعون أصواتهم عِندَه عليه الصلاة والسلام بقوله تعالى: {وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} [الحجرات: 2] ، فرَفْعُ الصوت عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم من أسباب حُبوط العمل؛ لأنَّه سُوء أدَبٍ معه صلى الله عليه وسلم، وقلَّة احتِرامٍ له عليه الصلاة والسلام.

والرابع: وكذلك طُول القيام عند قبره وتكرار السلام عليه صلى الله عليه وسلم يُفضِي إلى الزِّحام وكثْرة الضَّجيج وارتفاع الأصوات عند قبره صلى الله عليه وسلم، وذلك ممَّا يُخالِفُ الأدب الشرعيَّ الذي ينبغي لنا أنْ نلتزمه نحوَه صلى الله عليه وسلم.

الخامس: الطَّواف بالكعبة عبادةٌ عظيمة أمَر الله تعالى بها وأثْنى على أهلِها، وأمر أنْ يُطهَّر البيتُ من أجْلها، والطواف بأيِّ بنايةٍ غير الكعبة بدعةٌ مُحرَّمة وفَعْلَةٌ مُنكَرة، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"وإيَّاكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كلَّ محدثة بدعةٌ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ"وفي رواية:"وكلَّ ضلالة في النار"، رواه أبو داود والنسائي بإسنادٍ حسن [2] .

وبذلك يعلم أنَّ الطواف على قبر الرسول صلى الله عليه وسلم أو على غيره من القبور من البِدَعِ والضَّلالات وأنواع الشِّركيَّات؛ وقد قال تعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [الكهف: 103، 104] الآيات.

السادس: ومن شرِّ المحدثات وأعظم المنكرات التي يرتكبُها بعضُ الناس عند الزيارة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت