فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 1601

الثاني: المُجاهَدة على اغتنامه فيما خلق له من طاعة الله وذِكره، وترْك مخالفته، مع الاستغفار والتوبة النصوح من التقصير في حقه.

قال تعالى: {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} [النحل: 53] ، وقال سبحانه: {أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} [لقمان: 20] ، وقال تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [النحل: 18] ، وقال -جل ذكره-: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم: 7] .

أيها المسلمون:

لقد كان من هدْي نبيِّكم -صلى الله عليه وسلم- أنه كلما استيقظ من منامِه آخِر ليله، لهَج بذكْر ربه، شاكرًا لأنعمه، مستعينًا به على طاعته وذكْرِه، سائلًا إياه العِصمة من التقصير في حقِّه، فكان -صلى الله عليه وسلم- أول ما يستيقظ يقول: (( الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله ) (( الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور ) (( الحمد لله الذي ردَّ عليَّ روحي، وعافاني في بدني، وأَذِنَ لي بذكْره، اللهم أستغفرك لذنبي وأسألك رحمتك، اللهم ربي زدْني عِلمًا، ولا تُزغْ قلبي بعد إذ هديتني، وهبْ لي من لدنك رحمةً، إنك أنت الوهاب ) )، ويُخبر -صلى الله عليه وسلم- أنَّ من قال ذلك قُضِيتْ حاجته، قال: (( فإن استغفر غُفر له، وإن توضَّأ وصلى قُبلت صلاته ) ).

معشر المسلمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت