فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 1601

فيا أيُّها الناس:

اتَّقُوا الله الذي أنتم به مؤمنون، واتَّقُوه في هذه الصلوات الخمس؛ فإنَّكم عليها مُؤتَمنون، وعنها مسؤولون، وهي أوَّل ما عليه تُحاسَبون.

أيُّها المسلمون:

عظِّموا هذه الصلوات، وأدُّوها فيما خصَّص ربكم لها من الأوقات؛ فإنها فريضة ربكم عليكم من فوق سبع سماوات، وآخِر وصيَّة إليكم من نبيِّكم - صلى الله عليه وسلم - عند فراق هذه الحياة، وهي عمود الدين وبرهان الإيمان، وعنوان الاستقامة، وشرط قبول العمل، ومكيال الثواب، فمَن وفَّاها حقَّها وفَّاه الله حقَّه، ومَن طفَّف فيها فقد سمعتُم ما قال الله في المطفِّفين.

أيُّها المسلمون:

روى الإمام مسلم - رحمه الله - في"صحيحه"عن عبدالله بن مسعودٍ - رضِي الله عنه - قال: (( مَن سرَّه أنْ يَلقَى اللهَ غدًا مسلمًا فليُحافِظ على هؤلاء الصلوات الخمس حيث يُنادَى بهن - يعني: في المساجد - فإنَّ الله شرع لنبيِّكم محمد - صلى الله عليه وسلم - سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنَّكم صلَّيتم في بيوتكم كما يُصلِّي هذا المتخلِّف في بيته لتركتُم سنَّة نبيِّكم، ولو تركتُم سنَّة نبيِّكم لضَللتُم، وما من رجلٍ يتطهَّر فيُحسِن الطهور ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد، إلاَّ كتَب الله له بكلِّ خطوةٍ يخطوها إلى الصلاة حسنةً، ويرفَعُه بها درجة، ويحطُّ عنه بها سيِّئة، ولقد رأيتُنا وما يتخلَّف عنها إلاَّ منافقٌ معلوم النِّفاق، ولقد كان الرجل يُؤتَى به يُهادَى بين الرجلين حتى يُقام في الصف ) ).

وفي رواية: (( ولقد رأيتُنا - يعني: أصحاب محمد، صلَّى الله عليْه وسلَّم - وما يتخلَّف عنها إلاَّ منافقٌ معلوم النفاق أو مريض، إنْ كان مريض ليمشي بين الرجلين حتى يأتي الصلاة ) ).

أيها المسلمون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت