فحافِظُوا عبادَ الله على الصلاة، وأدُّوها في المساجد مع الجماعة؛ فإنها نورٌ للعبْد في الدنيا والآخِرة، وذكرٌ له في الجنَّة؛ قال - صلَّى الله عليْه وسلَّم: (( بَشِّروا المشَّائين في الظُّلَم إلى المساجد بالنور التامِّ يوم القيامة ) )، وفي الحديث: (( والصلاة نورٌ، والصدقة بُرهانٌ ) ).
أيها المسلمون:
ويوم القيامة يَتَساءَل أصحابُ اليمين وهم في جنَّات النعيم عن المجرِمين، فيُرِيهم الله إيَّاهم في دركات الجحيم، فيسألونهم: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} [المدثر: 42 - 43] .
فكفى بهذا وعيدًا وتهديدًا وزجرًا أكيدًا للمتخلِّفين عن الصلوات، المُفارِقين للجَماعات، وأنهم قد أخَذُوا بعملٍ يُوصِلهم إلى سقر وبئس المستقر.
فاتَّقوا الله أيها المؤمنون، وحافِظُوا على فرائض ربِّكم، وأدُّوا الصلاة جماعةً مع إخوانكم في بيوت الله التي أَذِنَ الله أنْ تُرفَع ويُذكَر فيها اسمُه، ينجز لكم من الخير ما وعَدَكم، ويكفكم شرَّ وهولَ ما ينتَظِركم؛ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [المنافقون: 9] .
بارَك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفَعَنا جميعًا بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم من كلِّ ذنب، فاستَغفِروه يغفر لكم إنَّه هو الغفور الرحيم.