فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 1601

وإذا كان الصوم عملًا لا مثل له، وهو في حال اعتدال الجو الغنيمة الباردة، وهو زينة العمل عند عرضه على الله عز وجل، وهو الذي اختصه الله تبارك وتعالى لنفسه من بين سائر الأعمال، فكيف إذا وقع في هذه العشر المنوه عنها في أشرف الذكر، فصوموا منها ما تيسر، واحتسبوا عند الله جل وعلا كرم المثوبة، وعظم الأجر، ولا سيما يوم عرفة، الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم فيه: (( أحتسب أن يكفر السنة الماضية والباقية ) ).

أيها المؤمنون:

وكم لنافلة الصلاة والصدقة والتكبير والذكر، وتلاوة القرآن والدعاء من الأثر الميمون، والثواب المضمون، للمخلصين المحسنين في الكتاب المبين، وهدي الرسول الأمين، فالقرآن أشرف الذكر والتكبير والتهليل والتسبيح والتحميد، منصوص عليه في تلكم العشر.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا * وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا * وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا * وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا * ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا} [النساء:66 - 70] .

بارك الله لي ولكم في القرآن، ونفعنا بما فيه، وأنزل له من الهدى والبيان، واستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت