فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 1601

من نفيس ما تتقربون به إلى ربكم جل وعلا في تلك العشر المباركة الحج والعمرة لمن استطاع إليهما سبيلًا، ففي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) )، وقال عليه الصلاة والسلام: (( من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كهيئة يوم ولدته ) )، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب، كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة ) ). ولقد استفاضت وتكاثرت الأحاديث الصحيحة والحسنة عن النبي صلى الله عليه وسلم المبينة لفضل الحج والعمرة، وأن ثوابهما يعمل ثواب الجهاد في سبيل الله، وأنهما جهاد من لم يتيسر له الجهاد، فيهما تمحى الخطايا، وتعظم الحسنات، وتحل الهبات، وتكرم الأعطيات، من رب الأرض والسماوات.

أيها المؤمنون:

وفي طليعة الأعمال الصالحة في تلكم العشر المباركة الأضحية، فإنها من النسك العام لهذه الأمة، قال تعالى: {لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} [الحج:34] ، وقال سبحانه: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر:2] ، وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ما عمل ابن آدم يوم النحر عملًا أحب إلى الله من إراقة دم ) )، ولقد أقام النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة عشر سنين يضحي، ويخبر أنها سنة أبيكم إبراهيم، وأن الدم يقع من الله تعالى بمكان قبل أن يقع على الأرض، وقال: (( فطيبوا بها نفسًا ) )، وكم في الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسل من الترغيب في الأضحية ببيان عظم ثوابها والسنة فيها.

معشر المؤمنين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت