عباد الله:
إن شهر رمضان شهر عظيم، وموسم كريم، تفتح فيه أبواب الجنان، وتغلق فيه أبواب النيران، وتصفد فيه الشياطين، وتفتح فيه أبواب التوبة للتائبين النادمين، فما أيسر الخيرات فيه، وما أقبح الذنوب والإصرار على المنكرات إذا لم يتب مرتكبها إلى باريه.
معشر المسلمين:
إن شهر رمضان قد كتب الله تعالى عليكم صيامه وسن لكم نبيكم صلى الله عليه وسلم قيامه، فصوموا نهاره محافظين، وقوموا ما تيسر من ليله مؤمنين محتسبين، وابشروا بالمغفرة وكريم المثوبة من رب العالمين، فإن الله تعالى قد أمركم باليسير من العمل، وضاعف لكم عليه المثوبة، فضلًا منه عز وجل، فاشكروا الله تعالى على التيسير، وأحسنوا العمل وانتظروا من الله الأجر الكبير.
أمة الإسلام:
إن صيام رمضان يتحقق بالامتناع عن إدخال أي شيء للجسد من أي منفذ فيه، والإمساك عن الأكل والشرب وغيرهما من المفطرات، من المسلم العاقل المقيم الصحيح السالم من الموانع، بنية العبادة من طلوع الفجر إلى غروب الشمس تحقيقًا للتقوى، وطلبًا لفضل المولى، بالوقاية من النار، ووراثة الجنة مع الأخيار.
أيها المؤمنون:
إن القيام يتحقق بالتراويح مع الأئمة في المساجد، حتى يفرغوا من صلاتهم، لقوله صلى الله عليه وسلم إنه: (( من قام من الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة ) )، وتذكروا ما أثنى الله تعالى به ووعد أهل قيام الليل من الصلاح والأخذ بأسباب الفلاح، والفوز بجليل الأرباح، كما في الكتاب المبين: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17،16] .
أمة الإيمان: