فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 1601

وأمَّا ما اشتَبَه من الأمور فإنَّه لا يُحكَم له أو عليه، ولا يُقبَل ولا يردُّ - حتى يتبيَّن أمره بالرُّجوع بشأنه إلى أهل العلم بالكتاب والسنَّة، ومَن يَلُون الأمرَ عملًا بقوله - تعالى: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء: 83] .

فمَن تكلَّم في المشتبه من الأمور بالظنِّ اتِّباعًا للهوى ولم يردَّه إلى أولي الأمر فيه فقد اتَّبَع الشيطان، ومَن اتَّبَع الشيطان كان من الغاوين، وأصبح من الخاسرين في الدارين.

ألاَ وإنَّ مرتزقة الفتن لا يعرضون على الناس الباطل الخالص، ولا يَرفُضون أمام الناس الحقَّ البين، وإنما يلبسون عليهم الحق بالباطل؛ ليصدُّوا عن سبيل الله، ويبغونها عِوَجًا تحت ستار دعوى الإِصلاح والتغيير، والتجديد والتطوير.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الأنفال: 24 - 25] .

{سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الصافات: 180 - 182] .

بارَك الله لي ولكم في القُرآن العظيم، ونفَعَنا جميعًا بما فيه من الآيات والذِّكر الحكيم.

أقول قولي هذا وأستَغفِر الله العظيم الجليل لي ولكم من كلِّ ذنب، فاستَغفِروه إنَّه هو الغفور الرحيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت