فهرس الكتاب

الصفحة 1046 من 1601

الأصل توحيد الله في إلهيته وعبادته، وهو اعتقاد أن الله تبارك وتعالى كما تفرد بالخلق والملك والتدبير، وبحسن الأسماء فلا سمي له وله المثل الأعلى في الصفات فلا مثل له {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] ، ومنفرد بكمال الأفعال فلا تضرب له الأمثال، فهو كذلك منفرد في الإلهية، واستحقاق العبادة من المكلفين من خلقه، فلا إله غيره، ولا معبود بحق سواه، ولا يعبد سبحانه إلا بما شرع، فيجب إفراده سبحانه بالإلهية والعبادة، أي بكمال الحب والذل مع كمال التعظيم والخوف، فيفرد بكل ما يحسبه ويرضاه مما شرع من أنواع العبادة، كالدعاء والاستعانة والاستعاذة والاستغاثة والركوع والسجود والخضوع والذبح والنذر وسائر أنواع العبادة، فيوحد بأن يعبد بما شرع، ويجل سبحانه عن الشرك والبدع، قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25] ، وقال تعالى: {فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ * أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} [الزمر: 2،3] .

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا * وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا * وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا * وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا * ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا} [النساء: 66 - 70] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت