فهرس الكتاب
وقال - تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ} [الأعراف: 201] .
وقال - سبحانه: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} [البقرة: 282] .
وضَمِن - سبحانه - للمتَّقِين النَّجاةَ من النار والفَوْزَ بالجنَّة، فحين ذكَر - سبحانه - النار قال: {وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى} [الليل: 17] ، وقال: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} [مريم: 72] ، وحين ذكَر الجنَّة أخبَرَ - سبحانه - أنها: {أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 133] ، وقال: {تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا} [مريم: 63] .
فضَمِن - سبحانه - لأهل التقوى المخرَج من الضِّيقِ، والرِّزقَ بأهون سبب، وتيسير العسير، وتَكفِير السيِّئات، ومغفرة الزلاَّت، والأمن من الخوف، وعدم الحزن على فائت، وتَوالِي البِشارات بأنواع المسرَّات، في الحياة وبعد الممات، كما شَهِدَ لهم بالعصمة من الشيطان، ووعَدَهم بالعلم المُثمِر للإِيمان، والهداية لما اختُلِف فيه من الحق بإذنه، والفوز بالجنَّة والنَّجاة من النار، فما أجلَّها من عَواقِب، وما أطيَبَها من ثمراتٍ للتقوى، فهنيئًا للمتَّقين، اللهمَّ إنَّا نسألك الهدى والتُّقى، والعَفاف والغنى.
أيها المسلمون:
التقوى هي شِعار المؤمنين، وحِليَة المحسِنين، وسِلاح المجاهِدين، وزبدة رِسالات المرسَلين، وسببٌ لطيب الحياة والفوز والفَلاح والسعادة وعلو الدرجات في الدارَيْن، وهي زينة المؤمن في الدنيا، وخيرُ زادٍ في السفر إلى الأخرى.