فهرس الكتاب

الصفحة 1084 من 1601

ذو الفضل العظيم، فما أسعد أهل الإيمان بالعمل الصالح دنيا وآخرة.

أيها المؤمنون:

ومن ثمرات العمل الصالح المبني على الإيمان بالله ورسوله أن الشهادة به لصاحبه من عاجل البشرى له في الدنيا، روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا شهدتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان ) )، وسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يعمل من الخير فيحمده الناس عليه، قال: (( ذلك عاجل بشرى المؤمن ) )رواه مسلم، وفيه أيضًا: (( أنتم شهداء الله في أرضه، من أثنيتم عليه خيرًا وجبت له الجنة ) )، وأن صلاة أهل الإيمان عليه بعد موته شفاعة له تدخله الجنة، قال صلى الله عليه وسلم: (( ما من جنازة مسلم يصلي عليها أربعون رجلًا لا يشركون بالله شيئًا إلا أدخله الله بها الجنة ) ).

معشر المؤمنين:

ومن بركات العمل الصالح للمؤمن أنه كلما ازداد عملًا نال به عند الله تعالى درجة ورفعة، قال صلى الله عليه وسلم: (( إنك لن تعمل عملًا تبتغي به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة ) )، وأنه كلما أنفق نفقة يحتسبها حتى وإن كانت واجبة عليه فإنها تكون له صدقة، لقوله صلى الله عليه وسلم: (( إذا أنفق الرجل على أهله نفقة وهو يحتسبها فهي له صدقة ) )، وقال عليه الصلاة والسلام: (( إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها، حتى ما تجعل في في امرأتك ) )، وأنه إذا مرض أو شغل كتب له عمله كاملًا، لما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا مرض العبد أو سافر كتب له من العمل مثل ما كان يعمل وهو صحيح مقيم ) )، وفي الحديث الآخر قال صلى الله عليه وسلم: (( إذا مرض المؤمن قالت الملائكة يا ربنا عبدك فلان قد حبسته فيقول الرب عز وجل: اختموا على مثل عمله حتى يبرأ أو يموت ) )رواه الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح.

أمة الإسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت