فهرس الكتاب
العمل الصالح أنواع فأفرضه وأحبه إلى الله تعالى وأعظمه شأنًا عنده أن يؤدي العبد ما افترض الله تعالى عليه، ففي الحديث القدسي الصحيح يقول الله تعالى: (( وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ) )، ولن تسلم للمؤمن فريضته حتى يجتنب ما نهاه الله عنه، وحرمه عليه، فالانتهاء عن المنهيات، والكف عن المحرمات هو ثاني أفضل وأعظم وأوجب العمل الصالح، قال تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} [النساء: 31] ، ولن يعصم المرء من المحرمات الموبقات حتى يتقي الشبهات، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، وكمال العمل الصالح وزينته التقرب إلى الله تعالى بالنوافل بعد الفرائض، قال تعالى في الحديث القدسي: (( ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ) )، فأصل العمل الصالح أداء فرائض الطاعات، وحفظه باجتناب المنهيات، وكماله باتقاء الشبهات وفعل المستحبات.