فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 1601

إن نبيكم محمد - صلى الله عليه وسلم - هو النبي المرسل والإمام المكمل الهادي إلى رضوان الله عز وجل فلا خير إلا دل الأمة عليه ورغبها فيه وكان - صلى الله عليه وسلم - أسوتها في المسارعة إليه ولا شر إلا نبه الأمة عليه وحذرها منه وزجرها عنه وكان - صلى الله عليه وسلم - أبعدها منه قال تعالى {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [2] ، وقال - صلى الله عليه وسلم -"والله إني أخشاكم لله وأتقاكم له"، وقال - صلى الله عليه وسلم -"عليكم بسنتي"، ولقد نبه - صلى الله عليه وسلم - على ما سيحدث وما ينبغي للمسلم بعده من التغير والابتداع فقال:"إنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار"وقال تعالى محذرًا من مخالفته {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [3] ، وقال - صلى الله عليه وسلم -"من رغب عن سنتي فليس مني"، وقال - صلى الله عليه وسلم -"كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قيل ومن يأبى يا رسول الله قال من أطاعني فقد دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى"، وقال - صلى الله عليه وسلم -"تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وسنتي"، وكم في نصوص الكتاب والسنة ما يغري بالتمسك بالسنة ويضمن للمستمسك بها النجاة من الفتنة والهداية من الضلالة قال تعالى {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ} [4] .

معشر المسلمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت